العلامة المجلسي

370

بحار الأنوار

* ( تتميم ) * أحببت أن أورد هيهنا فصلا من كتاب تلخيص الشافي ( 1 ) يتضمن كثيرا مما أجاب به السيد رضي الله عنه في الشافي عن شبه المخالفين وأخبارا جمة مأخوذة من كتبهم ، يؤيد ما أسلفناه من الاخبار ، حيث قال في الكلام في خلافة أبي بكر : والطريقة الثانية بنوها على الاجماع ، وادعوا أن الأمة أجمعت على إمامته واختياره ، ولهم في ترتيب الاجماع طرق : منها : أن يقولوا انتهى الامر في إمامته إلى أن لم يكن في الزمان إلا راض بإمامته ، وكاف عن النكير ، فلو لم يكن حقا لم يصح ذلك ، ولا فرق بين أن نبين ذلك في أول الأمر أو في بعض الأوقات ، وإنما يذكرون ذلك لادعائهم من أن ما ظهر من العباس والزبير وأبي سفيان ، ووقع من تأخر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن بيعته ومن غيره ، وال كل ذلك . والاخر أن يقول إن كل من يدعي عليه الخلاف قد ثبت عنه - فعلا وقولا - الرضا والبيعة ممن يعتمد عليه ، ويذكرون أن سعد بن عبادة لم يبق على الخلاف أولا يعتد بخلافه . والثالث أن يقولوا إن إجماعهم على فرع لأصل يتضمن تثبيت الأصل ، وقد استقر الاجماع في أيام عمر على إمامته ، وهي فرع لامامة أبي بكر ، فيجب بصحتها صحة ذلك ، أو نبين أن أحدا لم يقل بصحة إمامة أحدهما دون الاخر ، ففي ثبوت أحدهما ثبوت الاخر من جهة الاجماع الثاني . قالوا : والكلام في هذا أوضح لان أيام عمر امتدت وظهر للناس الطاعة له والقبول من قبله ، وحضور مجلسه والمعاضدة له في الأمور ، لان سعد بن عبادة مات في أوائل أيام عمر فاستقر الاجماع بعده بغير شبهة . ولنا في الكلام على ابطال هذه الطريقة وجهان من الكلام .

--> ( 1 ) تلخيص الشافي 3 / 44 وما بعده .